الشيخ الأنصاري

245

كتاب المكاسب

فعل المشتري بعد فعل البائع أو ( 1 ) على الإقباض الذي هو فعل البائع ، مثلا إذا فرض أن أدلة اعتبار القبض في الهبة دلت على اعتبار حيازة المتهب الهبة ، لم يكتف في ذلك بالتخلية التي هي من فعل المواهب ( 2 ) وهكذا . . . . ولعل تفصيل الشهيد في البيع بين حكم الضمان وغيره ( 3 ) من حيث إن الحكم الأول منوط بالإقباض وغيره منوط بفعل المشتري . وكيف كان ، فلا بد من مراعاة أدلة أحكام القبض ، فنقول : أما رفع الضمان ، فإن استند فيه إلى النبوي : " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه " ( 4 ) فالمناط فيه حصول الفعل من المشتري . وإن استند إلى قوله عليه السلام في رواية عقبة بن خالد : " حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته " ( 5 ) احتمل فيه إناطة الحكم بالتخلية ، فيمكن حمل النبوي على ذكر ما هو مقارن غالبي للتخلية . واحتمل وروده ( 6 ) مورد الغالب : من ملازمة الإخراج للوصول إلى المشتري بقرينة ظاهر النبوي ، ولذا قال في جامع المقاصد - بعد ما نقل ما في الدروس - : إن الخبر دال على خلافه ( 7 ) . وهو حسن إن أراد به ظاهر النبوي ، لا ظاهر

--> ( 1 ) في " ش " : " وعلى " . ( 2 ) في " ف " بدل " المواهب " : " المشتري " . ( 3 ) تقدم التفصيل عنه في الصفحة 243 . ( 4 ) المستدرك 13 : 303 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، وفيه حديث واحد . ( 5 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، وفيه حديث واحد . ( 6 ) في " ش " : " ورود الرواية " ، وكتب في " ف " فوق " وروده " : " الرواية " . ( 7 ) جامع المقاصد 4 : 392 .